الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

181

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الحساب ، فدخلت في دين يوشع . ونقل عن نشوار التنوخي حكايات عن ( إصابات أبي علي الجبائي ) : منها : ان ابنه ابا هاشم لما اعتل قلقت أخته ، فقيل لها : أليس حكم أبوه انهّ يعيش نيفا وسبعين سنة شمسية فقالت : بلى ولكن قال إن أفلت من السنة السادسة والأربعين ، فمات في تلك العلّة . ومنها : انهّ اجتاز بدار في عسكر مكرم ، فسمع فيها صيحة ولادة ، فقال : ان صح ما يقول المنجمون فهذا المولود ذو عاهة ، ففحص فإذا المولود أحنف . ومنها انهّ في عسكر مكرم أخذ طالع مولود بعض غلمانه ، فقال : ان صح التنجيم يموت الولد بعد خمسة عشر يوما ، فمات كذلك . ونقل حكايات عن ( إصابات أبي معشر ) : منها : انهّ ضربه المستعين أسواطا لأنهّ أصاب في شيء ، وأخبر به قبل وقته ، فكان يقول : أصبت فعوقبت . ومنها : انهّ قال : أخذت طالع المعتز والمستعين ، فحكمت على المستعين بالخلع والقتل ، وللمعتز بالخلافة بعد فتنة وحروب ، فكان كما قال . ومنها : ان الموفق قال له ولمنجم آخر : خذا الطالع في شيء قد أضمرته ، فقالا تسألنا عن حمل غير انسي . فقال : هو كذلك فما هو . ففكرا طويلا فقالا : حمل بقرة . قال : هو كذلك فما تلد قالا : ثورا . قال : فما صفته قال أبو معشر : أسود في جبهته بياض - وقال الآخر أسود في ذنبه بياض - فقال الموفق : احضروا البقرة ، فأحضرت وذبحت فأخرج منه ثور أبيض طرف أنفه ، وقد التف ذنبه فصار على وجهه . ومنها : أن الموفق قال له ولرفيقه : أي شيء في كمي فقال رفيقه - بعد ما أخذا الزائجة - شيء من الفاكهة ، وقال هو شيء من الحيوان . فقال الموفق